النووي
21
روضة الطالبين
صحيحة وقيمته تسعة وثلاثون جزءا من أربعين من قيمة مريضة ، وجزء من أربعين من صحيحة ، وذلك دينار وربع عشر دينار ، وجميع ذلك ربع عشر المال ، ومتى قوم جملة النصاب ، وكانت الصحيحة المخرجة ربع عشر القيمة ، كفى . فلو ملك مائة وإحدى وعشرين شاة ، فينبغي أن يكون قيمة الشاتين المأخوذتين ، جزء من مائة وأحد وعشرين جزءا من قيمة الجملة ، وإن ملك خمسا وعشرين من الإبل ، يكون قيمة الناقة المأخوذة جزءا من خمسة وعشرين جزءا من قيمة الجملة ، وقس على هذا سائر النصب وواجباتها ، ولو ملك ثلاثين من الإبل ، نصفها صحاح ، ونصفها مراض ، وقيمة كل صحيحة أربعة دنانير ، وقيمة كل مريضة ديناران ، وجبت صحيحة بقيمة نصف صحيحة ونصف مريضة ، وهو ثلاثة دنانير ، ذكره صاحب التهذيب وغيره . ولك أن تقول : هلا كان هذا ملتفتا إلى أن الزكاة تتعلق بالوقص ، أم لا ، فإن تعلقت فذاك ، وإلا قسط المأخوذ عن الخمس والعشرين . النقص الثاني : العيب ، والكلام فيه كالمرض ، سواء تمحضت الماشية معيبة ، أو انقسمت سليمة ومعيبة . والمراد بالعيب في هذا الباب ، ما يثبت الرد في البيع على الأصح . وعلى الثاني : هذا مع ما يمنع الاجزاء في الأضحية . ولو ملك خمسا وعشرين بعيرا معيبة ، وفيها بنتا مخاض ، إحداهما : من أجود المال مع عيبها ، والثانية دونها ، فهل يأخذ الأجود كالأغبط في الحقاق وبنات اللبون ، أم الوسط ؟ وجهان . الصحيح : الثاني . وأما قول الشافعي رحمه الله في المختصر : ويأخذ خير المعيب ، فاتفق الأصحاب على أنه مؤول ، والمراد : يأخذ من وسطه . النقص الثالث : الذكورة ، فإذا تمحضت الإبل إناثا ، أو انقسمت ذكورا وإناثا ، لم يجزئ عنها الذكر إلا في خمسة وعشرين ، فإنه يجزئ فيها ابن لبون عند فقد بنت المخاض ، وإن تمحضت ذكورا ، فثلاثة أوجه . أصحها وهو المنصوص : جوازه ، كالمريضة من المراض ، وعلى هذا يؤخذ في ست وثلاثين ابن لبون أكثر قيمة من ابن لبون ، يؤخذ من خمس وعشرين ، ويعرف بالتقويم أو النسبة .